السيد حامد النقوي

298

خلاصة عبقات الأنوار

باطل أيضا ، بل المراد من " الإمامة " - كما ذكر علماء أهل الحق ، وأوضحناه في مجلد حديث الثقلين وحديث السفينة - هو معناها المعروف الشائع وهو " الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع الشؤون " ، كما أنا أبطلنا في قسم " حديث التشبيه " دعوى انحصارها في " " القطبية والارشاد " . 10 - قوله : وهذا سر انتهاء سلاسل أولياء الأمة إليهم . . . طعن صريح في ظالمي أهل البيت عليهم السلام وغاصبي حقوقهم ، ورد على من جحد هذه الفضيلة كابن تيمية في ( منهاج السنة ) ووالد ( الدهلوي ) في كتابيه ( قرة العينين ) و ( إزالة الخفاء ) وقد أوردنا كلماتهم في قسم " حديث التشبيه " . رجوع كبار الصحابة إلى علي في المعضلات 11 - قوله : وهذا بخلاف الكمال العلمي لرسول الله صلى الله عليه وآله . . . باطل ويشهد ببطلانه كل منصف ، بل لا نسبة بين علوم أهل البيت عليهم السلام وعلوم الصحابة إلا كنسبة الذرة إلى عين الشمس والقطرة في البحر المحيط ، وكيف لا يكون كذلك ؟ ! وهم أبواب علم النبي صلى الله عليه وآله ومراجع الأصحاب وغيرهم في جميع العلوم ، وقد أمروا بالأخذ منهم والانقياد لأوامرهم ونواهيهم : قال الشافعي في حق أمير المؤمنين " ع " فيما نقل عنه الفخر الرازي : " وأكثر ما أخذ عنه في زمان عمر وعثمان ، لأنهما كانا يسألانه ويرجعان إلى قوله ، وكان علي كرم الله وجهه خص بعلم القرآن والفقه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وأمره أن يفتي بين الناس ، وكانت قضاياه ترفع إلى النبي صلى الله عليه وآله فيمضيها " 1 . وقال النووي : " وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في

--> 1 ) فضائل الشافعي .